مع اقتراب “رمضان” .. مافيا التهريب تغرق الأسواق المغربية

أغرقت شبكات مهربين الأسواق بالتوابل والتمور المهربة عبر المنافذ الجنوبية. وأفادت مصادر أن الفرقة الوطنية للجمارك تمكنت من رصد خيوط إحدى الشبكات التي تتحكم في قنوات إدخال المواد المهربة ومحلات تخزينها وتوزيعها عبر مختلف مناطق المغرب.
واعتمدت الفرقة الوطنية مقاربة استباقية، إذ باشرت تحرياتها، منذ بداية السنة الجارية، قبل أن تتمكن من رصد خيوط الشبكة والجهات المتحكمة فيها والقنوات التي تمرر عبرها المواد المهربة. وتنشط هذه الشبكة طيلة السنة، لكن نشاطها ينتعش خلال بعض المناسبات، مثل رمضان وعيد الأضحى.
وأبانت عمليات رصد قنوات توزيع هذه المواد أن الشبكة تتوفر على مخازن موزعة عبر مختلف التراب الوطني. وقادت التحريات التي باشرتها فرق الجمارك بناء على معطيات استعلاماتية إلى تحديد المخازن المشبوهة، التي تعود ملكيتها إلى أشخاص يتعاطون تهريب المواد الغذائية ويشكلون منافسة غير شرعية للتجار، الذين يستوردون هذه المواد عبر القنوات القانونية.
وتمكنت عناصر الفرقة الوطنية من تحديد أزيد من 150مخزنا معدا لاستقبال المواد المهربة، خاصة التمور والتوابل وبعض المواد الغذائية التي يكثر عليها الطلب، خلال شهر الصيام.
ونجحت في اقتحام عدد من المخازن وحجز البضائع الموجودة بها، ومتابعة أصحابها. وتتضمن البضائع المحجوزة كميات هامة من التوابل والفواكه الجافة والقطاني وبعض المواد التي تدخل في إعداد الحلويات الخاصة برمضان، تقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من 18 مليار سنتيم.
ويأتي تحرك الفرقة الوطنية للجمارك بعد توصل إدارة الجمارك بشكايات من مستوردي هذه المواد، الذين يجلبونها عبر القنوات القانونية ويؤدون عليها الحقوق الجمركية، لكنهم يواجهون منافسة غير متكافئة من شبكات تهريب التوابل والفواكه الجافة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*