الغزال يستعرض بكلميم مضامين تقرير “CNDH”

عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة كلميم وادنون، أمس الخميس بكلميم، لقاء لبسط مضامين التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب برسم سنة 2020 تحت عنوان “كوفيد-19: وضع استثنائي وتمرين حقوقي جديد”.

وتم خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة كلميم وادنون ، ابراهيم الغزال، تقديم قراءة في مضمون هذا التقرير وذلك من خلال أربع محاور أساسية تتثمل في المنهجية المعتمدة في إعداده، وسياقه الوطني والدولي، وتقييم تدبير السلطات للعمومية للأزمة الصحية، ثم مضمون التقرير وهندسته.

وفي هذا السياق أبرز عمار شقواري، عضو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان في عرض حول التقرير، أن المنهجية التي اعتمدها التقرير تميزت، بالخصوص، بالجمع بين الاستقراء الدقيق والموضوعية المتوازنة، كما أن اللغة التي صيغ بها التقرير تؤكد تناوله الشامل لجميع الحقوق المدرجة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ثم الجيل الثالث للحقوق .

وأشار الى أن المحاور المكونة للتقرير ومضامينه الجوهرية صيغت من خلال الرصيد الموثوق والصحيح لشبكة من المعطيات والمعلومات القائمة على الرصد والتحري العميق والتنقيب في أهم المصادر التي يحرص المجلس على اعتمادها في منهجية تقريره، مع تعزيز خطته الاستراتيجية في هذا السياق، بما يتوصل به تباعا من آلياته الجهوية من وثائق وإفادات متزنة، إضافة الى جملة من آليات الرصد الأخرى التي يتقاسمها مع شركائه من المؤسسات العمومية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وأطياف واسعة من المجتمع المدني، وفي احترام دقيق لأساليب عمل المؤسسات الوطنية وشبكة التحالف العالمي لهذه المؤسسات التي تعمل في ضوء توصياتها وتوجيهاتها.

أما سياقه، فتضمن التقرير ، يضيف المتدخل، جانبا رئيسيا تمثل في وضعية حقوق الانسان بالمغرب ومدى تأثرها بتداعيات جائحة كوفيد 19 في انسجام تام مع نظرية الظروف الاستثنائية التي يقر بها القانون الدولي لحقوق الانسان الذي تسمح مواثيقه وصكوكه الدولية بالتقليص من نسبة الحريات والحقوق أثناء بعض الأزمات والصعوبات الداخلية الناجمة عن مشاكل وطنية ودولية خاصة عندما يكون العالم بأسره يعاني من تبعاتها.

وبخصوص، تدبير السلطات العمومية، تحدث عن بعض عناصر تقييم طريقة تدبير الأزمة الصحية التي تسبب فيها كوفيد – 19 من قبل السلطات، منها مدى احترام التدابير التي تم اتخاذها منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية للالتزامات المنصوص عليها في العهود والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، ومدى انسجامها مع المقتضيات الدستورية والقانونية ومع الممارسات الفضلى في مجال تدبير الأزمات.

كما أشار الى أن التقرير استعرض العناصر الأساسية لاستجابة السلطات العمومية للآثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة ، الى جانب الوقوف عند أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمة والتحديات التي يتوجب رفعها بالموازاة مع التعافي والعودة التدريجية للحياة الطبيعية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد الغزال أن هذا اللقاء مناسبة جمع بين عدد من القطاعات والفعاليات المنتمية للمجتمع المدني فضلا عن الباحثين والمهتمين لمناقشة مضامين تقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان والاشكالات الواردة فيه.

وأبرز أن هذا اللقاء مناسبة أيضا للتأسيس لعلاقة تشاركية جمعت بين المجلس وشركائه إبان إعداد التقرير على الصعيد الجهوي.

يذكر أن هذا التقرير، الذي يقع في 232 صفحة، تطرق إلى ستة محاور أساسية هي الإطار القانوني المنظم لحالة الطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19، ووضعية حقوق الإنسان وتأثرها بجائحة كوفيد-19، والنهوض بحقوق الإنسان، وعلاقات التعاون على المستوى الوطني، وعلاقات التعاون والتضامن الدوليين، وكذا تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*