مكودي : النموذج التنموي يجب أن يسبقه انفراج حقوقي .. وأوضاع جهة سوس “كارثية”

قالت بثينة أمينة مكودي، إن حزب الطليعة ما فتئ يستقرئ حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ويطرح بدائل ملموسة، عبر تنظيماته المحلية والإقليمية، يؤكــد أن الوضع التنموي الكارثي بأقاليم الجهة، ليس سوى صورة مصغرة لواقع العام ببلادنا”.

وسجلت بتينة مكودي، كاتبة فرع حزب الطليعة، التي كانت تتحدث في لقاء تواصلي أطره الأمين العام للحزب، يوم السبت المنصرم بمدينة أكادير، أن تقرير لجنة النموذج التنموي، سبقته تقارير سابقة : تقرير الإنصاف والمصالحة، تقرير الخمسينية، تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والتقارير السنوية للمجلس الأعلى للحسابات … قبل أن يتم إعداد تقرير من طرف لجنة النموذج التنموي، التي وإن تشكلت من كفاءات وأطر إلا أن طريقة تشكيلها المبنية على التعيين، وإضفاء نوع من الإلزام للفاعلين السياسيين بتوصياتها يسائل ديمقراطية هذه اللجنة وشرعيتها الشعبية”.

وإلى جانب ذلك، أضافت مكودي، أن اللجنة، من حيث عملها، لم تلامس اللجنة الجوانب المهمة، والتي كانت بمثابة خطوط حمراء للجنة، من قبيل الإجابة على الأسئلة الحقيقية لغياب التنمية، والمرتبطة أساسا بغياب الديمقراطية، تلك الديمقراطية التي يطلق عليها حزبنا ” ديمقراطية شاملة تكون من الشعب وإلى الشعب”.

وأشارت المسؤولة الحزبية إلى أن ” جهة سوس ماسة، تمتاز بإمكانات بشري مهمة، أي 2,66 مليون نسمة وفق إحصاء 2014، ومؤهلات طبيعية ومجالية وسياحية وفلاحية، إلا أنها ضحية عقود من استنزاف هذه الإمكانيات، عبر سياسات تتسم أساسا بالإرتجالية وخدمة حفنة من مسيري الشأن العام التي شكلت لوبيات الفساد والريع”.

وتناولت مكودي، الإعلان عن جملة من المشاريع الكبرى بالمنطقة، قطار فائق السرعة، تأهيل قصبة أكادير أوفلا، ، تأهيل منتزهات وادي الطيور، إبن زيدون أولهاو، .. إحداث مركز لداء السل وأمراض الجهاز التفسي، سوق أنزا العليا، محطة أغروض السياحية، بناء مدينة المهن والكفاءات بغلاف مالي يقدر ب 24 مليار سنتيم والمركز الاستشفائي الجامعي 841 سرير و أكبر محطة لتحلية مياه البحر في افريقيا وتوسيع مطار أكادير ليصل ل 7 مليون مسافر سنويا..

وخلُصت المسؤولة الحزبية إلى أن ” الضرورة تستدعي، بالموازاة مع إعلان هذه المشاريع، مواكبة تنزيل هذه المشاريع نفسها بفتح تحقيق موسع بخصوص المشاريع التنموية المبرمجة بالجهة سابقا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وميزانيات المجالس الترابية ، والمساءلة الجنائية للمتلاعبين في مشاريع ضخمة رصدت لها ملايين الدراهم واسترجاع الأموال المنهوبة، وتعزيز الرقابة القضائية والمدنية على مدبري الشأن التنموي بالجهة.

وطالبت مكودي  ب”إقرار مشاريع تهم أساسا إدماج ملايين العاطلين في الشغل الكريم، وتنمية الرصيد العقاري العمومي والرفع من حصة الإقليم والجهة في الاستثمار العمومي والتقليل من ميزنيات تسيير المجالس الترابية لفائدة ميزانية التجهيز، واستثمار الوعاء العقاري بالإقليم والجهة في ضمان سكن لائق للمواطنين من خلال توفير مؤسسات تعليمية وصحية في هذه التجمعات السكنية، ورفع الضرر عن ضحايا الكوارث البيئية التي خلفتها مصانع بأحياء في مدينة أكادير: الدراركة، أنزا، وجماعات مجاورة للاقليم : إيمي مقورن ..”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*