الرئيسية 10 مجتمع 10 حكايات فتيات بالمغرب وقعن في شباك الدعارة

حكايات فتيات بالمغرب وقعن في شباك الدعارة

تحكي ياسمين بحرقة عن قصتها مع الدعارة، وهي التي تبلغ من العمر 19 عاما فقط، وتروي عن لقائها بشاب ميسور الحال، أغراها ورسم لها قصورا فوق السحاب، فتمكن في ظرف وجيز من خطف ذهنها لتلبي كل رغباته دون تردد أو رفض، ودفعها اعتقادها أنها وجدت مخلصها من براثن الفقر إلى هجران أسرتها نحو اكادير برفقة ذلك الشاب قبل أن يتخلى عنها، ويدعها تواجه مصيرها لوحدها، وتقول ياسمين إنها عادت إلى بيت أسرتها، لكنهم بالتهديد والوعيد وقاموا بطردها.
ياسمين ليست الشابة الوحيدة التي سردت قصتها « جريدة الأخبار » في صفحة خصصتها لتحقيق يرصد عالم هاربات من أسرهن تحولن إلى عاهرات، بل هناك شابة أخرى اسمها سمية لم تتجاوز 17 سنة، مشردة في حي بوركون في الدار البيضاء تمارس الدعارة مقابل بعض الدراهم لسد رمقها، سمية تحكي عن قصة تعنيف أبيها لها وإرغامها على الزواج بشخص يكبرها سنا ولا ترغب فيه، وبعد ن ضاق بها الحال هربت من بيت أسرتها، لكنها اصطدمت بشارع لا يرحم فانصاعت له ولرغبات المارة.
وفتاة أخرى قادمة من مدينة خريبكة، مشردة أمام المحطة الطرقية لمدينة الدار البيضاء، تنوع بين التسول والدعارة لأجل توفير ما تأكله، ويصل بها الأمر إلى ممارسة الجنس مع بعض الذكور المشردين مقابل أن يوفروا لها الحماية، وقد بدأت قصتها بعد أن قررت مغادرة مدينتها نحو العاصمة الاقتصادية بحثا عن فرصة عمل، لكنها وجدت نفسها تائهة في شوارع لا ترحم.
وعن الظاهرة يقول رفيق الناوي الباحث في علم الاجتماع: إن الأمر يتعلق بهاربات من كنف أسرهن نتيجة مجموعة من الأسباب كالتعنيف الأسري والإرغام على الزواج، والفقر والتهميش…
وطالب بتحرك كل من يعنيه الأمر للحفاظ على هذه الفئة العمرية الهشة التي تتعرض لانتهاكات كثيرة واغتصاب فكري واجتماعي خطير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*